المرداوي
437
الإنصاف
قوله ( أو يضربه به في مقتل ) . هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقيل لا يكون عمدا إذا ضربه به مرة واحدة ذكره في الواضح . فائدتان إحداهما قوله أو يضربه به في حال ضعف قوة من مرض أو صغر أو كبر أو في حر مفرط أو برد مفرط ونحوه . وهذا بلا نزاع . قال ابن عقيل وغيره ومثله أو لكمه . واقتصر عليه في الفروع . لكن لو ادعى جهل المرض في ذلك كله لم يقبل على الصحيح من المذهب . وقيل يقبل فيكون شبه عمد . وقيل يقبل إذا كان مثله يجهله وإلا فلا . الثانية قوله الثالث إلقاؤه في زبية أسد . وكذا لو ألقاه في زبية نمر فيكون عمدا بلا نزاع . وكذا لو ألقاه مكتوفا بفضاء بحضرة سبع فقتله أو ألقاه بمضيق بحضرة حية فقتلته على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وقدمه في المغني والشرح ونصراه . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم . وقال القاضي لا يكون عمدا فيهما . وقيل هو أن يكتفه كالممسك للقتل . وهذا الذي جزم به المصنف في أواخر الباب على ما يأتي .